السيد محمد الحسيني الشيرازي

291

الفقه ، السلم والسلام

طائفة الخوارج التي مرقت عن الدين ، والآخرون هم أصحاب معاوية وهي الفئة الظالمة والجائرة الباغية . عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « يا معشر المسلمين قاتلوا أئمة الكفر ، إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون ، ثمّ قال عليه السلام : هؤلاء القوم هم ورب الكعبة ، يعني أهل صفين والبصرة والخوارج » « 1 » . 2 : ارتكاب الجرائم كالقتل والنهب وشن الغارات والعمليات الإجرامية . وهذا أيضاً أحد أسباب قيام تلك المعارك ، قال الإمام علي عليه السلام عن طلحة والزبير : « فخرجوا . . . في جيش ما منهم رجل إلا وقد أعطاني الطاعة وسمح لي بالبيعة ، طائعاً غير مكره ، فقدموا على عاملي بها وخزان بيت مال المسلمين وغيرهم من أهلها فقتلوا طائفة صبراً وطائفة غدراً » « 2 » . وقال عليه السلام في نهج البلاغة : » فقدموا على عمالي وخزان بيت المسلمين الذي في يدي ، وعلى أهل مصر ، كلهم في طاعتي وعلى بيعتي ، فشتتوا كلمتهم ، وأفسدوا علي جماعتهم ، ووثبوا على شيعتي ، فقتلوا طائفة منهم غدراً » « 3 » . وهذا أحد أسباب قيام حرب صفين أيضاً . فهذه الحروب والمعارك التي حدثت في البلاد الإسلامية دفاعاً عن الحق وفي وجه الذين لا يرون للناس حقوقاً ، لها أسبابها القانونية والشرعية فتارة قامت لأجل قتال الباغي حتى يرجع إلى العدل ، وإلى التسليم لأمر الله والانتظام في سلك القانون الإسلامي ، وأخرى : من أجل الدفاع عن المستضعفين المظلومين ، وتارة ثالثة : من أجل الحفاظ على صورة الإسلام الأصيل الذي يمثله القرآن الكريم والعترة الطاهرة عليهم السلام عندما تهاجم هذه الصورة بالسيف ، ورابعة : من أجل الحفاظ على البلد الإسلامي وحدوده ، فليس فيها ما يسيء لفكرة السلام في الإسلام ، بل هي صورة ناصعة للشريعة الإسلامية وعدم شنها للحروب بل السعي لإخماد نائرة الحرب بما

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 63 ح 12429 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطب 172 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطب 218 .